عبد الله بن محمد البطليوسي

421

الإقتضاب في شرح أدب الكتاب

وأنشد ابن قتيبة في هذا الباب « 1 » : [ من الطويل ] ( 11 ) تيمّمت العين التي عند ضارج يفيء عليها الظّلّ عرمضها طامي هذا البيت لامرئ القيس بن حجر ، واسمه فيما ذكر بعض النسابين حندج وامرؤ القيس : لقب له ، ومعناه : رجل الشدة . كذا قال علي بن حمزة ، وأنشد « 2 » : [ من الطويل ] وأنت على الأعداء قيس ونجدة * وللطّارق العافي هشام ونوفل ويكنى أبا وهب ، وأبا الحارث . وقال غير علي بن حمزة : قيس : اسم صنم نسب إليه ، ولهذا كان يكره الأصمعي أن يقول : امرؤ القيس ، وكان يروي « 3 » : [ من الطويل ] * عقرت بعيري يا امرأ الله فانزل * وقبل هذا البيت « 4 » : ولما رأت أنّ الشريعة همها * وأنّ البياض من فرائصها دامي والشريعة مورد الماء حيث تشرع الدواب ، والهم هاهنا : المراد والمطلب الذي تهمّ به ، والفرائص : جمع فريصة ، وهي مضغة بين الثدي ومرجع الكتف . ومعنى تيممت : قصدت . وضارج : موضع [ 296 ] في بلاد بني عبس ، فيه ماء ، والعرمض والطحلب والغلفق : سواء ، وهي الخضرة تكون على الماء . وطام : مرتفع . يصف أنه ماء لا يرده أحد ، فقد علاه الطحلب . وفي معنى هذين البيتين قولان :

--> ( 1 ) أدب الكاتب ص 28 ، وشرح الجواليقي ص 131 ، والشعر والشعراء 112 ، وديوان امرئ القيس ص 476 ، واللسان 2 / 314 ( ضرج ) ، 7 / 187 ( عرمض ) ، والتنبيه والإيضاح 1 / 212 والتاج 6 / 80 ، 81 ( ضرج ) ، 18 / 432 ( عرمض ) ، وأساس البلاغة ( فيأ ) ، وبلا نسبة في مقاييس اللغة 4 / 435 ، وجمهرة اللغة ص 1102 . ( 2 ) البيت في سمط اللآلي ص 38 . ( 3 ) تمام الرواية : ( تقول وقد مال الغبيط بنا معا * عقرت بعيري يا امرأ القيس فانزل ) وهو لامرئ القيس في ديوانه ص 11 ، وتهذيب اللغة 1 / 218 ، ومقاييس اللغة 4 / 91 ، والتاج 13 / 103 ( عقر ) 19 / 507 ( غبط ) ، وكتاب العين 1 / 150 ، وبلا نسبة في اللسان 4 / 494 ( عقر ) . ( 4 ) ديوانه ص 476 ، والشعر والشعراء 1 / 112 ، واللسان 2 / 314 ، 315 ( ضرج ) ، والتاج 6 / 81 ( ضرج ) ، وبلا نسبة في مقاييس اللغة 3 / 262 .